هل بإمكان تونس التحرر من صندوق النقد الدولي ؟

sdfre

AddToAny

هل بإمكان تونس التحرر من صندوق النقد الدولي ؟

  • بتاريخ : أحد, 2018-11-25 16:31
  • نشر بواسطة : صبري دريدي

هل بإمكان تونس الاستغناء عن صندوق النقد الدولي كما تدعو إلى ذلك عديد القوى الاجتماعية والسياسية ؟

في الحقيقة من الصعب أن نتحاور حول هذا الموضوع بالذات بالهدوء الكافي وخارج كل المسبقات الأيديولوجية..

لم لجأت تونس إلى صندوق النقد الدولي ؟.

بعد الثورة لجأت تونس في مناسبتين إلى الصندوق، الأولى زمن الترويكا والثانية في 2016 مع حكومة الصيد .. وذلك حتى نتمكن من موارد اقتراض بكلفة مقبولة في حدود 2 بالمائة، ولكن صندوق النقد ليس مجرد بنك للدول بل هو أيضا جهة أساسية في توجيه السياسات العمومية لكل بلد يلجأ إليه.

فسيادتنا الاقتصادية والاجتماعية قد قبلنا بالتفريط الجزئي فيها منذ أن أمضينا الاتفاق مع صندوق النقد يوم 20 ماي 2016. ومن الغرور الاعتقاد بأنه كان بإمكاننا فرض شروطنا على الصندوق وحتى تصور أنه بإمكاننا افتكاك مرونة اكبر لأنه لا توجد دولة واحدة فرضت عليه جزء من شروطها..

بماذ يطالبنا الصندوق ؟

يطالبنا بحزمة من الإصلاحات المترابطة :

-         الحد من التداين العمومي ومن عجز الميزانية بالتحكم في الانفاق العمومي

-         توفير شروط نمو اقتصادي حقيقي إدماجي، أي يقاوم التفاوت الاجتماعي والجهوي والجيلي والجندري، ويعتبر الصندوق أن القطاع الخاص هو القاطرة الأساسية لهذا النمو الإدماجي..

-         جملة من الإصلاحات المالية قوامها المرونة في صرف الدينار لتتقارب قيمته الرسمية مع قيمته الفعلية، ومحاربة التضخم بالترفيع المستمر في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي.

-         إصلاح شامل للصناديق الاجتماعية..

هذه " الشروط " كان بالامكان رفضها لكن كيف ستكون النتيجة ؟

ستكون عجز الدولة عن الإيفاء بتعهداتها ، أو أن نخرج إلى الأسواق العالمية بنسب فائدة مجحفة للغاية تجعل الدولة في حالة عجز كامل...

هل يعني ذلك أننا لا نملك أي هامش تحرك ؟. بالتأكيد لا ولكن أفضل طريق للتحرر من صندوق النقد هو تحسين كل المؤشرات الاقتصادية في المالية العمومية وفي غيرها، وان ننكب على العمل وأن نقوم بالإصلاحات الفعلية ..  

من افتتاحية زياد كريشان / المغرب 22 / 11 / 2018