سامي براهم: الأسرة التونسية تعاني من تشوهّات و أحيانا تكون حاضنة للجريمة

sdfre

AddToAny

سامي براهم: الأسرة التونسية تعاني من تشوهّات و أحيانا تكون حاضنة للجريمة

  • بتاريخ : خميس, 2020-10-22 13:15
  • نشر بواسطة : صبري دريدي

- أمينة قويدر 

 

أكد الباحث بمركز الدراسات و البحوث الاقتصادية و الاجتماعية الدكتور سامي براهم، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2020، أن النزوع نحو الاجرام اليوم في تونس هو نتاج طبيعي عن اضطراب القيم في المجتمع و تراجع دور المراجع القيمية.

و أوضح سامي براهم، في كلمة له خلال ندوة حوارية "عن بعد" عقدها مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية حول" ارتفاع الجريمة في تونس: الأسباب و كيفية المعالجة"، أن كل انسان يحتاج إلى مرجع يشده إلى الحياة و يستمد منه توازنه و جدوى حياته إلا أن هذا المرجع اختل في تونس مما أدى إلى الأنانية و الفردية.

و عدّد براهم هذه المراجع و هي أساسا الأسرة و المدرسة و الدولة و المسجد و غيرها من الفضاءات ذات البعد القيمي.

و تعاني الأسرة التونسية، وفق الدكتور براهم، من خلل و تشوهات كبيرة و تكون حاضنة للجريمة في بعض الأحيان، حتى أن بعض العائلات تصنع من أبنائها أشخاصا مشوهين و من مظاهر ذلك انسحاب الأب و الأخ من دورهم داخل العائلة و أحيانا أخرى يكون حضورهم يعقّد الأوضاع لما يمارسانه من سيطرة و عنف، مشددا على أن الأسرة التونسية اليوم تحتاج إلى دراسات عميقة.

كما أوضح أن المدرسة تخلت عن تقديم المضامين القيمية التي تنشؤ تلميذا متوازنا، و غاب فيها المضمون القيمي الذي يجسد قوة التوازن بين الدين و المبادئ الحداثية و هو ما خلق نوعا من الانشطار و الخلل داخل التلميذ، مشيرا في ذات السياق إلى تخلي الدولة عن دورها و ارتكابها أخطاء أثناء المعالجة.

و بين الدكتور أن هذا الأمر خلف تصادم في المرجعيات و غيّب التوازن لدى التونسي، وهو ما ولد ضعف في مستوى استشعار الجريمة مقابل ارتفاع نزعة تبسيط هذه الجرائم و نشوء فكرة القصاص الفردي و ليس عن طريق القضاء الذي أصبح بدوره محل تشكيك في ظل الافلات من العقاب.

و أكد سامي براهم أن المجرم هو آخر حلقة في الجريمة وهو أداة تنفيذ لجريمة شاركوا فيها كثّر من ذلك الأسرة، مشددا على أنه إذا لم تتم معالجة الانكسارات المتتالية داخل الفرد و لم توضح القيم لديه فإن العنف سيكون نتيجة طبيعية.



في نفس السياق