بيني وبينك..

sdfre

AddToAny

بيني وبينك..

  • بتاريخ : جمعة, 2017-05-19 10:12
  • نشر بواسطة : موقع الشبيبة تي آن

بيني وبينك

الموقع موقعك

أنت المتصفح   أو المتصفحة لهذا الموقع

تأكد / تأكدي  بأنه قد يكون موقعك المفضل. لقد تم إنشاؤه من أجلك، ولن يكون له معنى بدونك، إذ من خلاله يمكنك أن تعبر عن أفكارك، وأن تنقل إلى الجميع أحاسيسك وتساؤلاتك وتفاعلاتك مع المحيط الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي.

أنت في حاجة إلى الآخرين مهما كان موقفك منهم. أنت جزء منهم وهم جزء منك، تتفقون أو تختلفون لكن سفينتكم واحدة ومصيركم مشترك مهما تباينت اتجاهاتكم وتعارضت مصالحكم وتعددت طرقكم. مصيرك بيدك ، أنت صانع أفعالك، لكن ما يجمعك بالآخرين أكثر مما يفرقكم.

يجمعكم الوطن حتى لو تعارضت رؤاكم له ولكيفية إدارته وبنائه وإصلاح شؤونه. من فقد وطنه أصبح بلا هوية، وتحول إلى كائن تابع يعيش بلا سقف وبدون انتماء. الوطن هو أنت، هو نحن، هو الخيمة الجامعة التي لا تقصي أحدا، والتي يفترض ألا يتخلى أحد عن الدفاع عنها عندما تتعرض للعدوان ويتآمر عليها الطامعون.

لا تتنكر لوطنك إذا جعت أو فشلت أو اختلت الموازين عندك، أو ضاق بك الحال والمجال والأفق، ولم تجد صديقا أو رفيقا أو أيادي تحضنك أو جدار يسندك ظهرك، فوطنك بريء من كل ذلك.. لا يوجد وطن يتخلى عن أبنائه، وإنما الأبناء هم الذين يخونون  ويتخلون عن بعضهم البعض.. وقد يفقدون الثقة حتى في أنفسهم فيغرقون وتغرق معهم السفينة الحاملة والحامية لهم.

من هنا نبدأ .. من النقد الذاتي يبدأ البناء وتصحيح المسار .. من الإيمان بكونك قادر على التغيير، وبكونك رقم صعب، وأنك جزء من معادلة معقدة ولكنها قابلة للفهم والتغيير والدفع نحو الأمام.

بالقيم نحيا، وبدونها نصبح كتلة من الغرائز والحيوانات المفترسة .. التوحش هو حالة فردية وجماعية يحكمها الانتقام والقوة وفقدان الرحمة والحب والتضحية من أجل الآخرين.. نواجه التوحش عندما نحافظ على إنسانيتنا، وعندما نواجه التوحش بالتوحش نخسر أنفسنا ونصبح جزء من بيئة قاسية لا ينمو فيها زرع ولا ينبعث منها أمل ” يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ” الآية 39 من سورة النور. وكم من مغامرة بدت مثيرة قبل أن تتحول إلى كارثة..

الماضي جزء من ذواتنا.. لكن الانغماس فيه يمكن أن يتحول إلى كهف يحجب عنا النور والهواء النقي ويحرمنا من أن يكون لنا سقف مفتوح على الحاضر والمستقبل.

قد نغتر فنصبح فريسة للخدعة، والخدعة ليست دائما مناورة من طرف خبيث يريد أن يستغلنا ليسلبنا مالا أو شيئا ثمينا لدينا. بصرنا قد يخدعنا، وثقتنا الزائدة في أنفسنا أو في فكرة ترسخت في أعماقنا قد توقعنا في بئر بلا قاع. ولهذا السبب تعلمنا بأن الحذر واجب، وأن الفطنة من أخلاق المؤمن والإنسان العاقل. إذ هناك خدعة تؤدي بأصحابها إلى أن يخسروا أنفسهم وتهوي بهم أقدامهم إلى نار جهنم وهم يظنون بكونهم يحسنون صنعا ..

هذه فرصة لنفكر معا .. ونبني معا..



في نفس السياق