بعد الثورة : الشباب يرفض الخدمة في صفوف الجيش

sdfre

AddToAny

بعد الثورة : الشباب يرفض الخدمة في صفوف الجيش

  • بتاريخ : أربعاء, 2018-12-19 12:14
  • نشر بواسطة : صبري دريدي

قبل حوالي عام، وتحديدا يوم 30 نوفمبر 2017، حذّر وزير الدّفاع عبد الكريم الزبيدي أمام جلسة عامة عقدها البرلمان لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع لسنة 2018، من أن هناك عزوفا “شبه تام” من قبل الشباب التونسي عن أداء الخدمة الوطنية خصوصا خلال عاميْ 2015 و2016 ، مقرّا بأن هذا العزوف أصبح “من أهم شواغل المؤسسة العسكرية” في تونس.

ويومئذ قال الزبيدي أنه في سنة 2017، بلغ 48 ألف شاب تونسي (مواليد 1997) السن القانونية للتجنيد )20 عامه، وأنه لم يتقدم منهم طواعية إلى الخدمة العسكرية سوى 300، قبلت منهم وزارة الدفاع 94 شابا فقط.

وأضاف أن هناك قضايا منشورة أمام القضاء العسكري بسبب “تخلّف” 200 ألف تونسي عن أداء الواجب الوطني رغم تلقيهم دعوات في هذا الشأن من وزارة الدفاع الوطني، متعهدا بأن إدارة القضاء العسكري “ستقوم بتطبيق الإجراءات القانونية لإجبار المتخلفين على تسوية وضعياتهم إزاء قانون الخدمة الوطنية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية”.

مع العلن أنه قبل الثورة، كان يتقدم إلى الخدمة العسكرية “ما بين 2400 و3200 شاب” سنويا، حسب ما أعلن في وقت سابق، ناطق رسمي باسم وزارة الدفاع.

وحسب المسؤول نفسه، تقدّم بعد الثورة مباشرة (سنة 2011) حوالي 16 ألف شاب طواعية إلى الإدارات العامة للتعبئة والتجنيد مطالبين بتمكينهم من أداء الخدمة العسكرية، بينهم كثيرون أعمارهم دون السن القانونية للتجنيد.

خدمة عسكرية وأخرى “مدنيّة” بمقابل مالي

حدد مشروع القانون الأساسي الجديد نوعين اثنين من الخدمة الوطنية، الأول هو الخدمة العسكرية التقليدية، والثاني هو الخدمة “المدنية”.

ووفق وزير الدفاع، تؤدّى الخدمة المدنية “لدى كل الهياكل العمومية التي تريد، والتي عندها حاجات، وذلك في إطار اتفاقيات مع وزارة الدفاع”. كما “تُحْمَل النفقات والامتيازات الممنوحة للمجندين في إطار الخدمة الوطنية على ميزانية الهياكل المستفيدة”.

وبموجب مشروع القانون سيؤدي حملة الشهائد العليا (باكالوريا زائد ثلاثة على الأقل) الخدمة الوطنية لمدة سنة في هياكل عمومية يتمّ توجيههم إليها حسب اختصاصاتهم العلمية، مع الحصول على مقابل مالي شهري.

وهو ما جعل الوزير توقع  أن يكون للخدمة المدنية “دور كبير في تشغيل الشباب لأنها ستمثّل أول اتصال لهم مع الحياة النشيطة بعد الدراسة في الجامعة”..

من مقال منير السويسي

 

 



في نفس السياق