إذا كنت تشعر بالضيق في الحجر الصحي، إليك 5 روايات سترحل معها إلى عالم أجمل

sdfre

AddToAny

إذا كنت تشعر بالضيق في الحجر الصحي، إليك 5 روايات سترحل معها إلى عالم أجمل

  • بتاريخ : جمعة, 2020-03-27 13:28
  • نشر بواسطة : صبري دريدي

مع وجود أغلبنا الآن في المنزل بسبب الحجر الصحي، قد يفضّل بعضنا مشاهدة المسلسلات والبرامج على نتفلكس أو مشاهدة الأفلام المتأخرة على قائمته، قد يفضّل البعض القراءة، أو يفضّل أن يفعل كلّ هذه النشاطات معاً.

لذا جمعنا لكم في هذا التقرير مختارات من روايات عالمية وعربيّة متنوعة، ومناسبة للفترات الطويلة التي نقضيها في البيت، وكلّ الكتب في هذه القائمة متاحة بالعربيّة، بل ومتاحة للقراءة عبر الإنترنت.

 

مئة عام من العزلة.. إبداع ماركيز الأبدي

 

يقول غابرييل جارسيا ماركيز إنّ الخيال هو “تهيئة الواقع ليصبح فناً”، ومن قصّة جدِّه الكولونيل، والقرية التي ولد بها ماركيز، أبدع لنا هذه الرواية التي تُعتبر إحدى أهمّ الروايات في العالم، وقد بيع منها أكثر من 30 مليون نسخة وترجمت إلى ثلاثين لغة.

هذه الرواية أحد أهم الإنتاجات فيما عرف لاحقاً بأدب “الواقعيّة السحريّة”. فقد حوّل ماركيز المدينة التي وُلد فيها إلى قرية “ماكوندو” في الرواية، وعائلة جدّه الكولونيل إلى عائلة “خوسيه أركاديو بونديا”. وهو نفس الشيء الذي فعله مع رواياته الأخرى. أن ياخذ موقفاً أو حدثاً شاهده ليبني عليه قصّة رواية كاملة.

في هذه الرواية سيأخذك ماركيز إلى عوالم أخرى نائية، في تلك العزلة المئويّة التي عاشها سبعة أجيال من أحفاد خوسيه أركاديو.

أمّا الظروف التي أحاطت بهذه الرواية فهي في حدّ ذاتها رواية، فبينما كان ماركيز في أحد المصايف هو وزوجته ورفيقة حياته مرثيدس، عاد للبيت، أغلق غرفته وظلّ يكتب ويكتب وظلّت هي تدبر مصاريف البيت، حتّى إنّهما اضطرّا لرهن أثاث منزلهما وخواتم الزواج حتّى يستطيع ماركيز إتمام الرواية.

وماركيز هو أحد أشهر كتّاب الأدب اللاتيني، أو ربما هو أشهرهم، وقد نال جائزة نوبل عام 1982. ومن رواياته الأخرى الجميلة التي يمكنك قراءتها أيضاً: الحب في زمن الكوليرا، قصة موت معلن، ليس لدى الكولونيل من يكاتبه.

 

العمى.. هل تخيّلت يوماً العالم بدون حاسة البصر؟

 

هذه الرواية خياليّة، نعم، لكن من كان يتخيّل يوماً أن يجعل فيروس يدعى كورونا البشر حبيسي بيوتهم، قلقين من الإصابة به؟ حسناً، الآن لدينا نموذج واقعيّ لقصّة الرواية مع اختلاف التفاصيل. فقد انتشر وباءٌ غامض في إحدى المُدن أدّى لضياع بصر الجميع.. كيف سيتصرّف الناس في هذا الوضع؟

كيف ستتصرّف الدولة؟ الجيش؟ المافيا؟ البشر العاديُّون؟ ما الذي يقصده الكاتب خوسيه ساراماغو بالعمى؟ يقال إنّه كان يقصد العمى الفكري الذي أصيبت به البشريّة، من اهتراءٍ في المبادئ الإنسانيّة والأخلاق.

كُتبت الرواية عام 1995، وقد نال ساراماغو جائزة نوبل أيضاً للآداب عام 1998.

 

ليالي ألف ليلة.. عندما يستدعي نجيب محفوظ شهرزاد

 

كلنا نعرف حكايات ألف ليلة وليلة، ذلك العمل العربي القصصي البديع، استطاع الأديب العالمي نجيب محفوظ الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1988، أن يستلهم منها شخصيّة شهرزاد وشهريار وبعض الشخصيات الأخرى، ليفتح لنا أفقاً آخر: ماذا بعد أن أثّرت شهرزاد في شهريار تماماً؟ كيف أصبح حال المدينة؟ كيف حال مقهى الأمراء؟

في سرده الشيّق، مع حجم الرواية المتوسّط سترحل معه إلى عوالم علاء الدين، ونور الدين ودنيازاد، والجنِّي قمقام وصديقه سنجام، والوزير دندان وكبير الشرطة جمصة البلطي الذي انقلب من رجلٍ فاسد إلى وليٍّ صالح أراد تغيير أخلاق أهل المدينة للأفضل.

 

المطر الأصفر.. أن ينتهي بك الحال وحيداً بعد هجرة الجميع!

 

هذه الرواية قد تكون مناسبة لأصحاب ذوق الديستوبيا. تحكي الرواية عن القرى الإسبانية التي كانت منتشرة في الجبال وبدأت تنقرض بسبب هجرة الأجيال الجديدة إلى الدول الأوروبية أو إلى المدن الإسبانية الكبيرة بحثاً عن فرص لحياةٍ أفضل.

كانت هذه القرى المنقرضة تلعب دوراً هائلاً ومهماً في تريخ إسبانيا أثناء الحرب الأهليّة والنضال ضد نظام الجنرال الديكتاتور فرانكو، كما كانت سابقاً المركز الزراعيّ لإسبانيا، الآن وقد هُجرت هذه القرى تماماً، يتبقّى رجلٌ عجوز وامرأته، يعيشان مع “المطر الأصفر” الذي يعني في الرواية “الزمن”، فكيف يعيشان هذه الحياة المتوحِّدة؟ نتركك مع الرواية صغيرة الحجم للكاتب الإسباني القدير: خوليو ياماثاريس.

 

ليون الإفريقي.. لن تملّ القراءة أبداً!

 

هذه القصّة حقيقيّة، مرّ بها رجلٌ أندلسيّ مُسلم يدعى الحسن بن محمد الوزّان الفاسي، والمشهور بـ”ليون الإفريقي” أو “يوحنا ليون الإفريقي” أو “يوحنا الأسد الإفريقي”. وهو رحّاله ولد في غرناطة وتركها مع أهله المسلمين المهاجرين من الأندلس بعد سقوط غرناطة.

انتقل بعدها للعيش في المغرب، ومنها تجوّل في إفريقيا حتّى وصل مصر وعاين سقوط القاهرة أمام قوات العثمانيين، ثم زار إسطنبول، وفي النهاية وقع أسيراً واقتيد هديةً للبابا ليون العاشر الذي جعله يعتنق المسيحية والبقاء في روما لتدريس اللغة العربية. كتب ليون لاحقاً كتباً أشهرها “وصف إفريقية” وقد ترجم للعربية.

كاتب الرواية هو الروائي اللبناني- الفرنسي أمين معلوف، كُتبت الرواية بالفرنسية عام 1984 ثمّ نقلت للعربيّة.

 

* المصدر: عربي بوست بتصرّف